أهمية التغذية الراجعة في التعليم وفن تقديمها للطلبة

              أهمية التغذية الراجعة في التعليم وفن تقديمها للطلبة

هل تساءلت يومًا عن المدى الذي يمكن أن تصل إليه قدرات الطلاب إذا تم تطبيق التغذية الراجعة بشكل صحيح في العملية التعليمية؟

تعتبر التغذية الراجعة في التعليم من المفاهيم الأساسية التي تلعب دورًا بارزًا في تحسين الأداء الفني والمعرفي للطلبة حيث  تشير الدراسات إلى أن أهمية التغذية الراجعة تبرز بشكل ملحوظ في تعزيز مستوى تعلم الطلاب وتطوير مهاراتهم وأظهرت الدراسات أيضاً أن الطلاب يعتبرون أن جزءًا قليلًا فقط من التغذية الراجعة الكبيرة التي يتلقونها مفيدًا لتعلمهم. ومن هنا يأتي السؤال: "كيف نضمن تقديم تغذية راجعة محفزة للطلبة  وتدفعهم للنجاح ؟"

سنتناول في هذه المقالة المقصود بالتغذية الراجعة ، وأنواعها ، أهميتها  ، تقنيات التغذية الراجعة المستخدمة من قبل المعلمين، و صفات التغذية الراجعة الفعالة.

تابعو المقال حتى النهاية


فن تقديم التغذية الراجعة
تقدبم التغذية الراجعة للطلبة بطريقة فعالة 

  ما هي التغذية الراجعة في التعليم:

تعرف التغذية الراجعة بأنها العملية التي يتم من خلالها إمداد الطالب بمعلومات قيمة حول أدائه ومهاراته حيث تسهم هذه المعلومات في توجيه الطالب نحو التحسين وتطوير المهارات اللازمة لتحقيق النجاح الأكاديمي. من خلال فهم كيفية استجابة الطالب للمحتوى، ويمكن تخصيص أساليب التغذية الراجعة لتناسب احتياجات كل فرد. 

  أنواع التغذية الراجعة :

التغذية الراجعة الإيجابية : تقوم التغذية الراجعة الإيجابية بتعزيز و تدعيم التغذية الراجعة المحايدة ، و تعمل على تعزيز الأداء ، و كمثال لها قول المعلم للطالب : أجبت اجابة صحيحة .

 التغذية الراجعة السلبية : و هي انتقاد السلوكيات الحالية مع عدم تقديم حلول لتعديلها ، و مثال على ذلك قول المعلم: يجب أن تدرس بشكل أفضل.

التغذية الراجعة الفورية و المؤجلة : الفورية هي التي بتم تقديمها في الحال أثناء أداء المهمة ، أما المؤجلة هي التي يتم تقديمها بعد الانتهاء من أداء المهمة  .

  أهمية التغذية الراجعة في التعليم: 

    1.   تشجع المعلم و المتعلم على العطاء و إعادة توجيه الطلاب ، و تصحيح مسار التعليم .

    2.   توضح درجة صحة جواب الطالب و ذلك عن طريق المعلم ، فيقوم المعلم بتصحيح الأخطاء للمتعلم

   3.   تقيم العمل و أداه المتعلم و تحديد هل هو جيد أم سيء ، هذا مع تصحيح الأخطاء و الأداء .

   4.   تخلق جو من الثقة بين المعلم وطلابه

   5.    تعمل على تزويد المتعلم بمعلومات إضافية

     تقنيات التغذية الراجعة المستخدمة من قبل المعلمين

يعد تقديم التغذية الراجعة الفعالة مهارة يجب على المعلمين تطويرها. إنها أداة قوية لا تُعلِم الطلاب بتقدمهم فحسب، بل تلهمهم أيضًا للوصول إلى آفاق جديدة. فيما يلي بعض التقنيات التي يستخدمها المعلمين لتقديم التغذية الراجعة :

    1.   الثناء والتشجيع المحدد

  •   o      الاعتراف بجهود الطلاب وإنجازاتهم.
  • o        تقديم الثناء المحدد لتعزيز الثقة بالنفس.
  • o        تسليط الضوء على نقاط القوة وتقدم الطالب لتحفيزه لتحقيق أهداف أعلى.

     2.   تحديد الأهداف ومراقبة التقدم

  • o      وضع أهداف واقعية وقابلة للتحقيق.
  • o      مراقبة التقدم وتقديم ملاحظات منتظمة.
  • o      الاحتفال بالمعالم لتعزيز الاعتقاد بأن العمل الجاد يؤدي إلى الإنجاز.

    3.   استخدام نماذج التقييم وقوائم المراجعة

  •   o      تقديم توقعات ومعايير واضحة للنجاح.
  • o        استخدام نماذج التقييم لتقديم ملاحظات مستهدفة.
  • o        السماح بالتقييم الذاتي والتفكير لتحديد مجالات النمو.

    4.   التغذية الراجعة الشفوية والكتابية

  • o      تقديم التغذية الراجعة بوسائل مختلفة حسب الاحتياجات الفردية.
  • o      السماح بالحوار الفوري من خلال التغذية الشفوية.
  • o      تقديم تعليقات مكتوبة توفر سجلاً ملموسًا للمراجعة والتفكير.

    5.   التلعيب وردود الفعل التفاعلية

  • o      دمج عناصر اللعبة مثل لوحات المتصدرين والشارات والمكافآت.
  • o      تحويل التعليقات إلى تجربة مثيرة وتفاعلية.
  • o      تعزيز المنافسة الصحية وتحفيز الطلاب على التفوق.

بتطبيق هذه التقنيات الإبداعية في التغذية الراجعة، يعزز المعلمون ثقافة فصل دراسي إيجابية تركز على النمو. تمكّن هذه الأساليب الطلاب من تحمل مسؤولية تعلمهم، وتقبل التحديات، والسعي نحو التحسين المستمر. من خلال التغذية الراجعة الفعالة، يلهم المعلمون الطلاب للإيمان بقدراتهم، والتغلب على العقبات، والانطلاق في رحلة مستدامة من التعلم والنمو.

صفات التغذية الراجعة الفعالة :

لتؤدي التغذية الراجعة مهمتها بفعالية وتحقق الاستفادة المرجوة، يجب أن يتم التخطيط لها مسبقًا. ينبغي تحديد القضايا التي سيتم تناولها في جلسة التغذية الراجعة مع تقديم الدعم الكامل لهذه القضايا. كما يجب أن تكون التغذية الراجعة شاملة لكل الجوانب، ومحددة بأهداف واضحة تضبطها. يجب أن تتصف بالاستمرارية ويخصص لها وقت كافٍ، ويُفضل أن تُقدَّم في جلسة منفردة مع الموظف لضمان الخصوصية وعدم التشتت أو المقاطعات من طرف آخر. بذلك يشعر الموظف بالاطمئنان بأن ما يُجرى من تصحيح وتقويم لأدائه وسلوكه سيظل سريًا.

من صفات التغذية الراجعة الفعالة الخصوصية

الخلاصة:

تعد التغذية الراجعة أداة أساسية لتعزيز فعالية التعليم ورؤية الطالب لمستواه التعليمي. تلعب أهمية التغذية الراجعة في التعليم دورًا كبيرًا في تحقيق نتائج إيجابية تساهم في دافعية الطلاب وتوجههم نحو تحقيق أهدافهم الدراسية. التعلم الفعّال يتطلب تفاعلًا مستمرًا بين المعلم والطالب، حيث تساعد التغذية الراجعة في تحديد النقاط القوية والضعيفة، مما يسهل عملية التحسين.

من خلال النظر في فوائد التغذية الراجعة، نجد أنّها تعزز من قدرة الطلاب على تقييم أداءهم وتوجيه جهودهم نحو التعلم الذاتي. تساعد هذه العملية في بناء الثقة وتعزز من الدافعية الداخلية، حيث يشعر الطالب بالتقدم والتحسن المستمر. بناءً عليه، يصبح الاستمرار في عملية التغذية الراجعة خطوة ضرورية للغاية للوصول إلى التفوق في الأداء الأكاديمي.

إن استثمار الوقت والجهد في تطبيق التغذية الراجعة بشكل فعّال يمثل ركيزة مهمة لنجاح الطلاب في مسيرتهم التعليمية. لذلك، من المهم تعزيز استخدام التغذية الراجعة في البيئة التعليمية لضمان تحقيق الفائدة القصوى للطلاب وأثرها الإيجابي على التعلم والتطور

روابط المصادر:

 

تعليقات